وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا
لماذا لانقتنع؟
الدين هو تلك الأوامر الصادرة من الرحمن الرحيم العادل كلّي الخير والحكمة...
هذا مايعتقده المتدين على الأقل تجاه دينه، وهذه الفكرة هي التي تزرع التقديس تجاه الدين في نفس صاحبه.
المتدين يتلقى منذ صغره الفضائل التي يدعو إليها دينه من والديه ومجتمعه، فالدين يدعوه للصدق وينهاه عن الكذب، ويدعوه
للإحسان وينهاه عن الإعتداء، فتنطبع في ذهنه تلك الصورة الوردية لدينه، فترى صاحب كل دين يتفاخر بدينه أمام الأديان الأخرى ويقارنه بها، فمنهم من يتفاخر بأن دينه يؤكد على التوحيد ومنهم من يتفاخر بأن دينه يؤكد على التسامح...وهكذا
ولكن بعد ان ترتسم تلك الصورة عند كلّ منّا، نجد أن تلك الصورة احيانا لاتنسجم مع بعض التشريعات الموجودة في الدين-وهنا أخص الحديث عن ديننا الإسلامي- والتي قد نراها تتصادم مع المبادئ التي رسخت في نفوسنا، في حين أننا نتوقع أن تكون الأوامر والتشريعات أحسن من ذلك!
من منّا لم يتساءل عن سبب جعل شهادة المرأة نصف الرجل؟ او عن عدم مساواتها مع الرجل بالإرث في كل الحالات؟ او عن تحريم زواج المسلمة من غير المسلم والسماح للمسلم بذلك!
من منّا لم يتساءل عن سبب فرض الجزية على أهل الكتاب في الدولة الإسلامية، أو عن الحكم بنجاسة المشرك، او عن عدم السماح للمشرك بممارسة طقوسه في العلن، او عن عدم تحريم العبودية.
من منّا لم يتساءل عن سبب تشريع حد الردة؟ او عن سبب تشريع الجهاد الإبتدائي، او عن سبب وضع الحدود الصعبة كقطع اليد والرجم والجلد...الخ
هل هذا مانتوقعه من الدين العظيم المقدس الذي يدعو للخير والفضيلة؟
شخصيآ، وقفت على بعض الأجابات لكلّ تساؤل بين تلك التساؤلات، وعلى الأرجح أن القارئ قد مرّت عليه تلك الإجابات أيضآ، ويمكن ان البعض اقتنع بها ،والبعض لم يقتنع، والبعض اقتنع بدرجة من الدرجات على الأقل ولكنه لم يكتفي.
وبالطبع لن أُجيب على كل تساؤل من تلك التساؤلات، ولكن سأحاول أن أعرض المفتاح الذي وجدتّه متضمن في جميع لتلك الإجابات التي مرّت عليّ، والذي أراه مهم جدّآ وينبغي أن نقف عنده ونتأمله.
وللحديث بقية...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق